الشيخ نجم الدين الغزي

169

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

صح عندي جميع فحواها * لن ترى في السطور تلبيسا ثم عبد العزيز وقعها * قاضيا في ديار مغنيسا قال ابن الحنبلي وكان فاضلا فصيحا حسن الخط لطيف الشعر باللسان العربي بديع المحاضرة جميل المذاكرة إلى أن قال ولم تزل الحلبيون راضين بحكمه وامضائه غير أني سألته يوما كيف وجدتم من بالبلدة من العلماء فقال أكثر من بالبلدة بلداء انتهى وكانت وفاته بالقسطنطينية سنة احدى وخمسين وتسعمائة . ( عبد العزيز المغربي المكناسي ) عبد العزيز ابن عبد الواحد ابن محمد ابن موسى العالم الفاضل الأديب المغربي المكناسي المالكي شيخ القرّاء بالمدينة « 1 » المنوّرة كان فاضلا مفننا شاعرا صالحا دمث الاخلاق كثير التواضع له عدّة منظومات في علوم شتى منها منهج الوصول ، ومهيع السالك للأصول ، في أصول الدين ونظم جواهر السيوطي في علم التفسير ودرر الأصول في أصول الفقه ونتائج الانظار ، ونخبة الافكار للنظار ، في الجدل ونظم العقود في المعاني والبيان وتحفة الأحباب في الصرف وغنية الاعراب في النحو ونزهة الألباب في الحساب والدر في المنطق ومن شعره : ذوو المناصب امّا ان يكون لهم * نصب والا فهم فيها ذوو نصب فلا تعرّج عليها ما بقيت وكن * للّه محتسبا في تركها تصب لا سيما منصب القاضي فإنك إن * تزع عن الحقّ فيه كنت ذا عطب فان قضى اللّه يوما بالقضاء أخي * عليك فاعدل ولكن لا إلى الذهب قلت من لطيف ما اتفق لي قولي : عجبت من أهل هذا العصر كلهم * وكلّ امرهم عندي من العجب قالوا قضاة الزمان قد عدلوا « 2 » * فقلت ما عدلوا الا إلى الذهب قدم صاحب الترجمة دمشق بعد ان زار بيت المقدس من جهة المدينة في سنة احدى وخمسين وتسعمائة وانشد : قالوا دمشق جنّة زخرفت * من كل ما تهوى نفوس البشر اما ترى الأنهار من تحتها * تجري فقلت مجاوبا بل سقر

--> ( 1 ) في الأصل المدرسة وهو خطأ نسخي ( 2 ) كذا في الأصل وهو مكسور